العلاج النحلي
أهمية منتجات خلية النحل في علاج الأمراض
.
.

غبار الطلع

غبار الطلع

  قال الله تعالى في كتابه الحكيم يصف نعمه على عباده:

 (ومن النخل من طلعها قنوانٌ دانيةُ)    (الأنعام:99)

وقال على لسان نبيه صالح:

 (أتتركون في ما ههنا آمنين، في جنات ونعيم، وزروع ونخلٍ طلعها هضيم)    (الشعراء:147-148)

وغبار الطلع أو حبوب الطلع أو حبوب اللقاح هي حبيبات مجهرية تعتبر الأعضاء المذكرة في النباتات الزهرية وتكون موجودة في المئبر, وتتألف من خلية واحدة محاطة بغلاف داخلي هش وغلاف خارجي مقاوم للتعفن.

يختلف شكل حبوب الطلع من نبات لآخر وتعتبر بصمة مميزة لكل نبات. ونظراً لمقاومة الغلاف الخارجي فقد وجدت حبيبات الطلع في أحافير عمرها ملايين السنين وأمكن التعرف على نوع النباتات التي كانت سائدة وقتها.

غبار الطلع هو إكسير الشباب الدائم بما يحتويه من مواد عديدة ذات تأثير كبير على صحة الإنسان ونشاطه ونفسيته.

تعريف:

غبار الطلع أو حبوب اللقاح هي الأجزاء المذكّرة في الزهرة وهي باتحادها مع البويضة في الجزء الأنثوي من الزهرة (فيما يسمى بالتأبير) تشكل البذرة وبالتالي الثمرة.

يجمع النحل غبار الطلع من الأزهار كما يجمع الرحيق منها، وذلك في نفس الوقت أو بشكل منفصل. فبعض الأزهار لا تحتوي على الرحيق ويزورها النحل فقط لجمع غبار الطلع منها مثل نبات الذرة والقمح.

يعتبر غبار الطلع الغذاء الزلالي (أي البروتيني) للنحل وبدونه لا تستطيع الشغالات إنتاج الغذاء الملكي لتغذية الملكة و اليرقات الصغيرة.

الموضوع المهم هو احتواء العسل على غبار الطلع. تقرّر المواصفات الأوروبية أنه يجب عدم إزالة شيء من مكوّنات العسل، بينما تقرّر الفقرة 3- 2 من المواصفات العالمية أنّه يجب أن لا يخضع العسل للتصنيع بحيث يتغيّر تركيبه الأساسي. كلا الرأيين هو مثار للجدل من حيث أنه: هل غبار الطلع مكوّن أساسي من مكونات العسل؟ فالصناعة تقوم بترشيح العسل للتخلّص من الشوائب ولزيادة صفاء مظهره، وبذلك يُزال معظم غبار الطلع منه.

من وجهة النظر الغذائية ليس لهذه المسألة أهمية لأن محتوى العسل من غبار الطلع هو أقل من 0.01% من المحتوى الكلّي، لكنه مهم لتحديد المصدر النباتي والجغرافي للعسل. كما أن العسل يستخدم في بعض حالات الحساسية لغبار الطلع نظراً لمحتواه المنخفض منه.

تحدّد الفقرة 6-1-7- من مواصفات اللجنة العالمية للعسل أنه يجب الإشارة على اللصاقة فيما إذا كان العسل قد جرى تعريضه للترشيح الدقيق لإعلام المستهلك بتغيّر مواصفات العسل. والأفضل (كما في بعض المواصفات الأوروبية) تضمين المواصفات فقرة تُحدّد عدم ترشيح العسل بمُرشِّحات قطر فتحاتها أقل من 0.2 مم لأن هذا يضمن بقاء غبار الطلع في العسل الراشح والتخلص من معظم الشوائب في نفس الوقت.

تركيب حبوب الطلع:

تتكون حبوب الطلع بشكل متوسط من:

·         12-24%   ماء، وهذه تنقص عند التجفيف إلى حوالي 5%.

·         7-30%  بروتين، وفي المتوسط 20% حيث توجد اختلافات  كبيرة في نسبة البروتين بين حبوب طلع النباتات.

·         23%      سكريات في المتوسط، وفي الحالة الجافة من 25-  48%.

·         2%       نشاء

·         5%       دهن

·         9%       ألياف

·         ومواد أخرى أهمها: الفيتامينات، وهي نفس الفيتامينات الموجودة في الغذاء الملكي ولكن بنسبة أقل، ومعادن.

   فوائد غبار الطلع الرئيسية هي:

·    يعيد الشهية بعد بضعة أيام من استعماله العادي، فالطلع ينشط جميع أجهزة الجسم وخصوصاً الجهاز الهضمي ويؤثر على التحول الغذائي مما يؤدي إلى تجدد كامل الجسم.

·         لا يصمد الهزال أمام العلاج بالطلع لاحتوائه على مركبات عديدة مفيدة بالإضافة إلى أنه يرفع الشهية للطعام.

·     وينشط التحول الغذائي في الجسم . ويفيد الطلع خاصة الأطفال المرض وهزيلي البنية، فهو يرفع نسبة كريات الدم الحمراء بنسبة 25- 30% ويزيد كمية خضاب الدم بنسبة 15% وسطياً. هذا بالإضافة لاحتوائه على أحد عوامل النمو وعلى جميع الأحماض الأمينية اللازمة لتغذية الإنسان ما عدا السيستين.

·    ينظم عمل الجهاز الهضمي، فهو يشفي حالات الإمساك المستعصية دون مضاعفات كما أنه يحسن بعض حالات الإسهال المستعصية وكذلك التهاب الأمعاء والكولون وخاصة الإصابة بالعصيات الكولونية وطفيليات الأمعاء والجراثيم الممرضة الخطيرة. فالطلع هو بحق " شرطي الجهاز الهضمي" بسبب احتوائه على مضاد حيوي طبيعي يتلف أو يوقف عمل الجراثيم الضارة ويسمح للنافعة منها باستعادة نشاطها بسرعة.

·    يحسن من الحالة النفسية: فبعد ثمانية أيام من استعمال غبار الطلع تتحسن الحالة المعنوية ويتحسن المزاج فيصبح الإنسان أقل عصبية وأقل انفعالاً. وهو مفيد أيضاً لحالات الوهن العصبي والمزاج السوداوي بعد فترة من الزمن يتناسب طولها مع خطورة الحالة.

·    يعمل الطلع كمقوّي ويؤمن بسرعة استعادة الوزن والقوة لدى الناقهين والضعفاء. كما أنه يثير الشعور بالغبطة والسعادة لدى مستهلكيه, ويمنح التفاؤل ويزيل التعب كما لو أنه سحر. والمدة اللازمة لذلك هي أسبوعان على الأقل وبجرعة يومية تعادل "جرعة الصدمة" (32 غ باليوم)، وغالباً ما تكفي كميات أقل من ذلك.

·    الطلع " صديق المفكرين", فهو يساهم في صفاء الفكر وإعطاء أفكار جديدة. وهذا التأثير وإن كان بطيئاً إلا أنه مستمر بعكس ما تفعل القهوة مثلاً.

·    يقي تناول غبار الطلع المستمر من كل أشكال النزف الداخلي لاحتوائه على مادة الروتين التي تزيد من متانة أوعية الدم الشعرية فتقي من النزف الدماغي ونزف شبكية العين وأوعية القلب.

·    يفيد الطلع في حالات اضطرابات البروستات وخاصة الورم الغدّي، فهو يحسن وحتى يشفي من هذا المرض البغيض. ويجب على مرضى البروستات استعمال غبار الطلع بشكل مستمر.

يجري تناول غبار الطلع إما بحالته الطبيعية على شكل كتل صغيرة مثلما صنعها النحل أو مسحوقاً (وهو الأفضل)، ويمكن مزجه بالعسل (وهو الأفضل) أو الزبدة أو المربى... ولكن دون تعريضه للحرارة. وأفضل وقت لتناوله هو صباحاً على الريق. ويمكن تجزئة الجرعة إلى دفعتين أو ثلاثة: الأولى قبل الإفطار والأخرى قبل الغداء أو قبل العشاء.

الجرعة العادية للبالغين (20) غراماً وجرعة الصدمة (في أول يوم) 32 غ. أما للأطفال فتكون الجرعة:

من عمر 3- 5 سنوات   =   12 غ باليوم،

من عمر 6- 12 سنة     =   16 غ باليوم،

أكبر من  12 سنة        =   20 غ باليوم.             

علماً أن:                 مملوءة         ممسوحة

ملعقة صغيرة   =       8 غ               5 غ

ملعقة وسط     =       15 غ             10 غ

ملعقة كبيرة    =       24 غ              15 غ

يجب أن تستمر فترة العلاج شهراً كاملاً عل الأقل مع إعادتها عدة مرات في السنة وخاصة في الربيع، كما يمكن استمرارها طيلة السنة مع فواصل مدتها أسبوع من وقت لآخر.

يفيد غبار الطلع في حالات:

 1- العنانة والعقم لدى الرجال والنساء. ويزداد تأثيره إذا ما أخِذ مع قليل من الغذاء الملكي.

2- الإعياء سواء الجسدي أو العقلي أو النفسي لجميع الأعمار والأشخاص. وهو مفيد بشكل خاص للشيوخ والمرضى والناقهين والرياضيين. ويزداد تأثيره إذا ما قرن بقليل من الغذاء الملكي.

3 - التهاب الكولون والإصابة بالعصيات الكولونية.

4 - الإمساك والإمساك المستعصي.

5 - الهزال والنحول لأسباب غير مَرَضية خاصة لدى الأطفال.

6 - فقد الشهية للطعام وانخفاض التحويل الغذائي.

7 - اضطرابات البروستات لدى الرجال.

8 - حمى القش (التهاب الأنف التحسّسي). ويجب البدء باستعمال حبوب الطلع قبل مدة من موعد ظهور هذا المرض (عادة في الربيع والصيف).

9 - التغلب على أعراض سن اليأس عند النساء.

10 - لعلاج مشاكل البشرة وخاصة الجلد الجاف ولتجديد وتغذية البشرة.

الدكتور طارق مردود

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home
.
.